القائمة الرئيسية
 
عدد الزيارات


1,348,046

 
تمويل و دعم

UNDP-EDSP-FC

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

مشروع دعم التنوع الإقتصادي

المكون السمكي

 
 
 
2.4. المبادئ التوجيهية للإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي والقضايا ذات الاهتمام المشترك
Untitled document

على مدى السنوات الأخيرة، والقطاع السمكي وقطاع الاستزراع السمكي يكتسبان أهمية متزايدة في سياسات التنمية في البلاد. بيد أن القطاع السمكي يمر حاليا بمرحلة انتقالية. إذ يجري حاليا تحسين القوانين الخاصة بالقطاع السمكي لتسهيل العمليات المذكورة أعلاه، ووزارة الثروة السمكية في طور إعادة الهيكلة مع الجهات السمكية وهيئة الأبحاث لا تزال في مراحل التكوين.

وإن إدارة وتنمية القطاع تحتاج إلى إدراك حقوق واحتياجات كلا من الأجيال الحالية والقادمة. وينبغي أن يتم إيلاء الأولوية للمحافظة على  موارد الثروة باستخدام نهج الإدارة الوقائي والذي بموجبه تعتبر المعلومات العلمية حول وفرة وتوزيع وإنتاجية الأنواع المستهدفة، وكذلك التفاعلات بين الأنواع السمكية والنظم البيئية جنبا إلى جنب مع الأبعاد البيئية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية - هي المطلب الرئيسي لوضع سياسات مستنيرة وتوجيه عملية صناعة القرار. كما ينبغي على مجتمعات الصيادين المشاركة في تحمل مسئولية إدارة الموارد واستدامتها، وفقا للمعايير والمبادئ التوجيهية للحفاظ عليها.

وعلى ضوء هذه الخلفية، ينبغي على الإستراتيجية أن:

§     توفر خارطة طريق متماسكة وتشاركيه لتحقيق أهداف القطاع، والتي يمكن رؤيتها وفهمها من قبل كل المعنيين وجميع أصحاب المصلحة من جميع القطاعات.

§         توفر أساساً سليماً لتحقيق التكامل في التخطيط لجميع الجوانب في القطاع

§         تسهيل الحصول على الأموال لمعالجة المجالات ذات الأولوية في السياسات.

§         تسهيل رصد التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف وغايات القطاع.

بالإضافة إلى ما سبق، فإن التركيز الأساسي للإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي يتمثل أيضا في دعم الإستراتيجية الوطنية  للتخفيف من  الفقر من أجل تحقيق النمو الاقتصادي (بما في ذلك الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية)، وتنمية الموارد البشرية، وتحسين البنية التحتية، وضمان الحماية الاجتماعية. وتعتبر هذه شروط أساسية للتنمية المستدامة والحد من الفقر، وهي بنفس القدر من الأهمية المعطى لمحور تركيز الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي.

وفي ضوء ما ورد أعلاه، تم تحديد مجالات التركيز وركائز الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي مع مبادئها التوجيهية والقضايا ذات الإهتمام المشترك (التي تحكم مجمل الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي) من خلال المساهمات التي تم جمعها من المرحلة الأولى إلى المرحلة الخامسة من عملية صياغة الإستراتيجية وهي مبينة على النحو التالي:

2.4.1.         المبادئ التوجيهية للإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي

فيما يلي وضع وأنماط السلوك التي تحتاج إلى تغيير من أجل تحقيق أهداف التنمية القطاعية، وبالتالي تحتاج إلى أن ينظر إليها كشرط أساسي:

·     إطار مؤسسي سليم مع التشريعات السمكية المناسبة لإدخال إصلاحات تمكن من تطوير وإدارة مصائد الأسماك الحديثة وتربية الأحياء المائية.

·         ضمان الحماية والإدارة الرشيدة للموارد السمكية، وتنفيذ وتطوير برنامج لإدارة المخزون السمكي.

·         تطوير مشاريع سمكية واستزراع سمكي متنوعة ومتعددة الأغراض لدعم المجتمعات المحلية الضعيفة.

·         تحسين سلسلة التوريد في السوق، وضمان جودة وسلامة وتحضير الأسماك / المنتجات السمكية.

وفي هذا الإطار وعلى ضوء ما سبق ، سوف ترتكز الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي على المبادئ التوجيهية التالية:

·     تعتبر مصايد الأسماك والاستزراع السمكي قطاعات هامة بالنسبة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وكذلك بالنسبة للموارد العامة. كما أن التعاون بين جميع المستفيدين بما في ذلك الحكومات والمؤسسات العامة ومجتمعات الصيادين والصناعات القائمة في القطاع الخاص (صيد الأسماك والاستزراع السمكي) أمر مهم لتحقيق الاستدامة البيئية والجدوى الاقتصادية والنمو.

·     ينبغي أن تقوم تنمية وإدارة قطاع صيد الأسماك والاستزراع السمكي على نتائج البحوث السمكية والاستزراع السمكي، والإستشارات والخبرات العلمية. وينبغي أيضا أن يتم تعزيزها بالشراكة (بين أصحاب المشاريع الخاصة، والوكالات الحكومية، والبحوث والتعليم، وغيرهم من المشاركين في سلسلة التوريد)، وضمان مشاركة أصحاب المصلحة في تخطيط وتنفيذ ومراقبة هذه الإستراتيجية الوطنية، وكذلك في تطوير وتحسين أفضل الممارسات والمعايير.

·     إن إطار السياسات في اليمن المتعلقة بالقطاع السمكي والاستزراع السمكي وكذا البرامج والإجراءات ذات الصلة سوف تلتزم بالمعايير الدولية والإقليمية، وتكون منسقة على أوسع نطاق ممكن.

·     تشجع وزارة الثروة السمكية القطاع السمكي والاستزراع السمكي على تطبيق تدابير للإنتاج المستدام. تشمل مثل هذه التدابير دون أن تقتصر عليها استخدام أفضل الممارسات الإدارية وتعزيز التعاونيات، ووضع خطط للإدارة المرتكزة على المجتمع، وتعزيز آليات إصدار الشهادات الصحية للمنتجات وما إلى ذلك. و يجب على قطاع الاستزراع السمكي على وجه الخصوص إتباع والعمل وفق طبيعة النهج الوقائي للحد من الآثار السلبية المحتملة على البيئة وتجنب ما يحدث تغيرات على الأنظمة البيئية التي لا يمكن إصلاحها.

·     سوف ترتكز إدارة القطاع السمكي والاستزراع السمكي على المبادئ التي نصت عليها مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد الخاصة بمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو). وسوف تكون تدابير الإدارة فعالة وعملية واقتصادية من حيث الكلفة وستستخدم الموارد المتوفرة بسهولة. وهذه الموارد سوف تسمح بتطوير سياسات وأطر تنظيمية وطنية وإقليمية ملائمة على النحو المطلوب لزيادة الاستثمارات والحد من المخاطر المتضمنة الاصطياد والبيئات والاستزراع السمكي والتكاثر وحركة الأحياء المائية.

·     إن توفر القدرات السمكية الوطنية ذات الصلة (بوجود وفعالية البنية التحتية والخبرات المتخصصة في القطاع) يعتبر أمر هام لتطوير وإدارة القطاع. وسوف يتم السعي لإقامة تعاون مع منظمات دولية ودول أجنبية كلما كان ذلك ممكنا لزيادة قدرة اليمن على تطوير قطاعها السمكي وتربية الأحياء المائية بطريقة مستدامة.

2.4.2.       القضايا المتقاطعة /المتداخلة مع القطاعات الأخرى (القضايا ذات الاهتمام المشترك)

سوف تولي الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي اهتماماً خاصاً لست قضايا شاملة في هذا القطاع، والتي سوف يكون تركيزها الأساسي عاملا مهما في تحقيق التماسك والوحدة في السعي نحو تحقيق الأهداف الشاملة للإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي. وهذه القضايا هي :

 

1-      النوع الإجتماعي

يمكن النظر إلى قضايا النوع الإجتماعي في القطاع السمكي من منظورين متكاملين، أحدهما: منظور جوهري في حين أن الآخر: منظور تمكيني. فالمنظور الجوهري يرى بأن المرأة طرف أساسي لإجراء تغيير في تقوية العلاقات بين الجنسين في الأسرة وفي المجتمع. أما هدف منظور التمكين وهو مواجهة العلاقات القائمة بين الجنسين. علاوة على ذلك، تشير دراسات النوع الإجتماعي والتنمية إلى تحقيق الهدفين في وقت واحد:

 

·     هدف الكفاءة: الحماية الأساسية والرعاية الاجتماعية للمرأة (التعليم و المسكن والأمن الغذائي)، وتسمى أيضا الاحتياجات العملية لجنس المرأة.

·         هدف التمكين: إلغاء تبعية المرأة للرجل، وتسمى أيضا الاحتياجات الإستراتيجية لجنس المرأة.

 

إن تلبية احتياجات النوع الاجتماعي العملية والإستراتيجية ؛ أي تحقيق الهدفين الخاصين بالنوع الاجتماعي في تنمية القطاع السمكي، يؤدي إلى تمكين المرأة من خلال تحسين فرص الحصول على  الدخل جراء الاصطياد وإدارة هذا الدخل، والأهم من ذلك السيطرة بشكل حاسم على اتخاذ القرارات بشأن كيفية التصرف بهذا الدخل ، وهو أمر ذو أهمية كبيرة للتخفيف من الفقر. وينبغي توسيع اتخاذ القرار والتمكين تدريجيا من الأسرة إلى ما هو أبعد من ذلك وهو المجتمع.

 

وعلى ضوء ذلك، فإن المساواة بين الجنسين، والكفاءة والتمكين سوف تعمل بمثابة موضوع شامل، على مستوى كلا من السياسة والمجتمع، وتوجه مجمل الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي. وفي هذا الإطار، فإن تعميم هموم المرأة في السياسات الوطنية والتخطيط للتنمية الاجتماعية والاقتصادية سوف يكون محور التركيز الأساسي.

 

وهناك أيضا، ومن خلال ربط المجالين الهامين قطاع الاصطياد التقليدي ودراسات النوع الاجتماعي، فإن الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي سوف تركز على قضايا النوع الاجتماعي في القطاع السمكي، وتهدف إلى تحسين أهداف النوع الاجتماعي وسبل العيش من خلال التدخلات المناسبة على مستوى النشاط (على سبيل المثال عمليات ما بعد الاصطياد، وتنويع منتجات الأسماك وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وغيرها).

 

2-      التغيرات المناخية

 

بناء على النتائج التي توصلت إليها دراسات تغير المناخ فقد تم تحديد اليمن كأحد البلدان المتأثرة بتغير المناخ. وتتوقع النماذج أن انخفاض الإنتاج الأولي في البحار والمحيطات بسبب تغير المناخ من المرجح أن يؤدي إلى تغييرات في فسيولوجية الأسماك على المدى القصير (أي في غضون سنوات قليلة)، والى نجاح الإمداد، وتغيرات في تركيب أنواع الأسماك ووفرة وتوزع أنواع الأسماك على المدى المتوسط ​​(أي خلال سنوات قليلة إلى عقد من الزمان)، وستؤدي على المدى الطويل (عدة عقود) إلى تغييرات في الإنتاج الأولي الصافي للمحيطات وانتقالها إلى مستويات غذائية أعلى. وسوف تنعكس كل هذه الآثار في القطاع السمكي من خلال التغييرات في تكاليف الصيد والإنتاج والتسويق، وتغير في أسعار المبيعات والزيادات المحتملة في مخاطر الأضرار أو الخسائر في المرافق الأساسية وأدوات الصيد والسكن، وانخفاض استقرار معيشة الصيادين".

 

وفي هذه السطور، سوف تركز الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي على بناء مرونة المجتمعات المحلية على مواجهة التغيرات المناخية وتنفيذ تدخلات قطاعية نحو التكيف مع الآثار المركبة لتغير المناخ من خلال مبادرات بناء قدرات مجتمعية ومؤسسية (وزارة الثروة السمكية) ، وتشجيع التدخلات التكنولوجية ذات الكفاءة في استخدام الطاقة وبرامج  تجريبية للتكيف مع هذه الآثار لتغير المناخ. وإن توصيات البرنامج الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية سوف تمثل أحد المجالات الرئيسية لمبادرات التكيف. وفي هذا الصدد، ومن خلال تعزيز الشراكات الفعالة مع المؤسسات الأخرى (مثل الجهات الوطنية والمنظمات الدولية) سوف تسهل إيجاد وسائل فعالة لمعالجة هذه القضايا بشكل جماعي. إضافة إلى ذلك، فإن الدراسات والبحوث العلمية (من خلال الهيئة العامة لأبحاث علوم البحار والأحياء المائية) حول آثار التغير المناخي سوف تساعد وتوجه عملية وضع سياسات مستنيرة وصائبة.

 

وقد تم اختيار اليمن من ضمن البلدان الأقل نموا على مستوى العالم إلى جانب 8 دول أخرى من البلدان الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ من أجل الاستفادة من البرنامج التجريبي للتكيف مع المناخ (PPCR) الذي أنشئ مؤخرا لتحقيق  المرونة للمناخ. وإذا توفرت أموال من هذا البرنامج أو من مصادر أخرى ذات صلة، سوف يتم توسيع الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي لتشمل تدخلات تجريبية للتكيف مع تغير المناخ في القطاع السمكي.

 

3-      الأمن الغذائي

كما ذكرنا سابقا، تشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن 32% من السكان في اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وغالبية هؤلاء هم من سكان المناطق الساحلية. ومن خلال تعزيز أنظمة ومعايير الجودة على طول سلسلة التوريد في السوق المحلي إلى جانب تنويع الأسماك / المنتجات السمكية وزيادة وعي المجتمع المستهلك حول الأسماك كنظام غذائي، سوف تسهم الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي في تعزيز الأنظمة الوطنية للأمن الغذائي. وسوف تشكل مناهج تنويع المنتجات المرتكزة على السوق و وعي المستهلك محط الإهتمام  والتركيز.

 

وعلى مستوى المجتمع، فإن تنويع القطاع السمكي من خلال مبادرات المشاريع الصغيرة والمتوسطة القائمة على الإدارة المجتمعية وتعزيز نهج سبل المعيشة البديلة سوف يؤدي إلى خلق فرص للدخل وبالتالي تحسين فرص كسب العيش. وبالتوازي مع ذلك، سوف يؤدي هذا الى زيادة كبيرة في الدخل تترجم إلى قوة شرائية أكبر لمجتمعات الصيادين بسبب مشاركتهم في القيمة المضافة، والمراحل الأخرى اللاحقة من سلسلة توريد / القيمة المضافة للأسماك.

 

وبشكل عام فإن الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي سوف تسهم بشكل أوسع في احتياجات الأمن الغذائي الوطني، من خلال تأمين قاعدة الموارد من خلال الإدارة المستدامة للموارد (المخزون) وتحسين أنظمة التسويق والتجارة المحلية، ومن خلال تشجيع منهج البدائل للمعيشة المستدامة في القطاع.

 

4-      الشراكات وتنمية القطاع الخاص

تعتبر الشراكات (ضمن وبين القطاعات) ذات أهمية كبيرة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في القطاع. ولذلك، تتبنى الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي منهجا نشطا لتعزيز الشراكات في تنفيذ الإستراتيجية حيث أنه من الواضح أن نجاح الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي التي تعالج تحديات متعددة يتوقف على تحقيق أقصى قدر من التعاون بين مختلف الجهات المعنية. وتبين هذه الأسطر، ان  الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي ستعمل على تشجيع وتعزيز شراكات وزارة الثروة السمكية مع الجهات المختلفة التي تلعب دورا غير مباشر في تنمية القطاع (على سبيل المثال القطاع البحري وقطاع النقل والصناعة والتجارة والبيئة والسياحة). وسوف يتم تنسيق الشراكات بين مختلف المنظمات المانحة (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الإيفاد)، منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، الاتحاد الأوروبي، البنك الدولي، الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، صندوق تحسين التنمية ومركز التجارة العالمية ومؤسسة التمويل الدولية ومنظمة العمل الدولية ومرافق البيئة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) وصندوق الأمم المتحدة لتنمية المرأة) من خلال وزارة الثروة السمكية وذلك لغرض الاستغلال الأمثل للموارد.

 

ويعتبر التعاون الدولي مع المؤسسات البحثية والهيئات الإدارية أمر ضروري في التعبير عن هموم القطاع وكذلك احترام القوانين واللوائح الدولية. كما أن الشراكة الإقليمية مع دول الجوار أمر ضروري لإدارة الموارد المشتركة من خلال البرامج البحثية والعلمية. ووفقا لذلك، سوف تدعوا الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي وتعمل على بناء هذه الشراكات من أجل التنمية والإدارة المستدامة للقطاع.

 

كما أن العمل المتزامن للإدارات المختلفة في وزارة الثروة السمكية إلى جانب مهارات بناء قدراتها الفنية سوف يجعل من الوزارة كوحدة واحدة وهذا سوف يكون محور التركيز الرئيسي للإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي لتحقيق هدفها.

 

 

ويعتبر نمو القطاع الخاص محركا حاسما في معالجة وتحقيق نمو الاقتصاد الوطني. ومن خلال مساهماته في خلق فرص عمل وتنويع السوق فإنه سيساعد بشكل أكبر في تحقيق أولويات التنمية الوطنية. ويمثل تطوير القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار في بيئة تجارية مواتية التركيز الرئيسي للإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي. اذ تتمثل أحد الفوائد المتوقعة للتعاون الوثيق بين القطاعين في خلق ثقة تجارية أكبر في الإستراتيجية طويلة المدى للقطاع التي تدعم وتحمي الاستثمارات الخاصة في سياق الاستخدام المستدام للموارد الوطنية.

 

كما أن الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي سوف تفعل خطط / برامج لتسهيل تمكين بيئة عمل مواتية تدعو للاستثمار في الفرص التجارية التي تم تحديدها للتنويع.

 

وسيتم إشراك المجتمع المدني في اليمن بما في ذلك منظمات القطاع الخاص والتعاونيات في عمل البرنامج لتطوير السياسات باعتبارهم أصحاب المصلحة الرئيسيين، وكذلك المستفيدين والمقدمين لخدمات المساعدة الفنية.

 

وسوف تواصل الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي تعزيز التعاون فيما بين بلدان جنوب الجنوب، على الصعيدين الإقليمي وبين الأقاليم،في تطبيق الجوانب الفنية والتكنولوجية في القطاع السمكي  فضلا عن التسهيلات الائتمانية / التمويل الأصغر على مستوى المجتمع المحلي، من أجل التنمية المستدامة للقطاع.

 

وتستطيع اليمن استخلاص الدروس من البلدان الأخرى الأقل نموا، وخاصة في آسيا، في مواجهة التحديات للاستفادة من فرص الوصول إلى الأسواق من خلال الإصلاحات السياسية وغيرها من التدابير التي اتخذتها تلك البلدان للتكامل في الاقتصاد العالمي. من منظور  مجالاتها المهمة ، وبالتالي فإن الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي سوف تدعم جهود القطاع للاستفادة من إمكانيات وفرص التعاون الناشئة بين بلدان جنوب شرق آسيا مع الأخذ في الاعتبار الرغبة في التعاون بين بلدان جنوب شرق آسيا، ليس فقط على مستوى القطاع العام، ولكن أيضا من حيث إشراك القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.

 

5-      بناء القدرات

 

سوف تشدد الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي في تنفيذ كل نشاط من الأنشطة على تنمية القدرات كجزء من العمليات. وفي بداية عمل الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي، سوف يتم إجراء مراجعة وتقييم صارم لقدرات جميع الشركاء المنفذين وأصحاب المصلحة وذلك لتحديد مكامن الضعف الحرجة في القدرات على المستويات الفردية والمؤسسية، ووضع خطة عمل لمعالجتها.

 

علاوة على ذلك، فإن بناء وتعزيز قدرات جميع أصحاب المصلحة في القطاع (أي وزارة الثروة السمكية ومؤسساتها والقطاع الخاص والتعاونيات، والمجتمعات المحلية) لزيادة أداء القطاع تعتبر جانباً رئيسياً سوف تركز عليه الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي. وخلال هذه العملية، سوف يكون التدريب الميداني وأثناء العمل في كل نشاط هو الأسلوب المتبع .

 

الخلف
 
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2018  وزارة الثروة السمكية