القائمة الرئيسية
 
عدد الزيارات


1,348,000

 
تمويل و دعم

UNDP-EDSP-FC

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

مشروع دعم التنوع الإقتصادي

المكون السمكي

 
 
 
2.3. تطوير القطاع بطريقة مُستدامة
Untitled document

في ضوء ما تقدم، هناك ضرورة ملحة للإدارة المستدامة لمخزون مصائد الأسماك في البلاد من أجل المساعدة في ضمان وتعزيز مساهمتها في احتياجات التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلد وتعزيز مساهمتها في الأمن الغذائي للشعب اليمني إلى جانب مساهماته الضرورية في نمو الاقتصاد الوطني. كما أن القطاع السمكي يشكل أيضاً جزءاً مهماً من الأمن الغذائي، وخاصة بالنسبة لسكان المناطق الساحلية، وتكتسب تجارة الأسماك أهمية خاصة كمصدر للعملة الأجنبية. إلى جانب ذلك، فإن القطاع السمكي والصناعات المرتبطة به (مثل الاستزراع السمكي) تغذي شبكات متنوعة وواسعة النطاق للتموين والتجارة لربط المنتجين مع المستهلكين، وإضافة قيمة كبيرة وخلق مستويات مهمة من فرص العمل. لذلك، فإن تنمية القطاع بطريقة مستدامة يعتبر أمر بالغ الأهمية من منظور تكامل اليمن في النظام التجاري متعدد الأطراف. ولزيادة فوائد القطاع السمكي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فإن هناك حاجة ملحة لإدارة متعددة الجوانب للموارد السمكية. كما تعتبر عملية  وضع السياسات وإدارة القطاع السمكي هي عملية ديناميكية متعددة التخصصات تحتاج إلى وضع اتجاهات ووضع القطاع السمكي في الاعتبار، بما في ذلك الجوانب الاجتماعية والاقتصادية. فإن المعرفة حول هذه الأمور هي عامل رئيسي في صنع القرارات السليمة وتعتبر ضرورية على المستوى الوطني من أجل الحفاظ على الأمن الغذائي وتوصيف المنافع الاجتماعية والاقتصادية للقطاع السمكي.

ولذلك، يعتبر تطوير القطاع بطريقة مستدامة أمر بالغ الأهمية من وجهة نظر اندماج اليمن في النظام التجاري المتعدد الأطراف. ومن أجل زيادة منافع القطاع السمكي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فان هناك حاجة ملحة للإدارة المتكاملة للموارد السمكية. وفي هذا الصدد، يجب دعم القطاع من خلال أطر وبرامج مناسبة للسياسات تستطيع أن تجمع بين التمكي

ن الاجتماعي والاقتصادي والتكنولوجي لمجتمعات الصيادين (رجالا ونساء) والقطاع الخاص، والحفاظ على البيئة بشكل فعال وكذا كفاءة استغلال الموارد. كما أن القطاع يحتاج أيضا إلى الدعم من خلال وضع أطر مناسبة للسياسات وبرامج ملائمة تستطيع أن تجمع بين التمكين الاجتماعي والاقتصادي والتكنولوجي لمجتمعات الصيادين والمرأة الساحلية مع الحفاظ على البيئة والاستغلال المستدام للموارد. بالإضافة إلى ذلك، يجب وضع قيود على استغلال البيئة واستنزاف المخزون السمكي  من أجل رفع مستوى الوعي لدى أصحاب المصلحة والمجتمعات المحلية لتحفيز الموارد والوعي البيئي.

لذلك، ومن أجل ضمان استدامة القطاع السمكي، نظرا للدور الكبير الذي يلعبه في الاقتصاد الوطني إلى جانب الفوائد المقابلة (على سبيل المثال الأمن الغذائي، وخلق فرص العمل والتخفيف من الفقر وغير ذلك) ومن أجل تلبية أهداف التنمية المستدامة، يجب على المسئولين في القطاع السمكي تجاوز الفهم الساكن لإدارة  المخزون والأحياء إلى تنفيذ منهج  مشاركة متكاملة لإدارة القطاع السمكي  لديها القدرة على التكيف و زيادة مرونة النظام الإيكولوجي والمجتمع. كما يجب أيضا وضع معايير واضحة المعالم للأداء القطاعي لوضع تهديدات ومخاطر التغير المناخي والأساليب المحتملة للتكيف معها في إطار الممارسات الإدارية الطبيعية. كما أن من المهم أيضا فهم مكامن الضعف لتحديد ووضع أولويات تدخلات التكيف  وكذا قدرات المجتمعات المحلية للتكيف مع هذه التغيرات والاستفادة منها والاستفادة من هذه التغيرات، ومن ثم دعم الفرص الممكنة  للفئات القابلة للتأثير لإشراكها في الفرص الاقتصادية.

وعلاوة على ذلك، فإن عدم القدرة على التنبؤ بالآثارالقصيرة والمتوسطة المدى على النظام البيئي وتفاعلات المجتمعات التي تتأثر بهذه التغييرات تعتبر عقبة رئيسية أمام الاستجابة والتكيف في القطاع السمكي. بالإضافة إلى استدامة الموارد، فعندما يتم تناول التدخلات الخاصة بالتكيف مع تغير المناخ في القطاع السمكي، فإن الطريق الرئيسي للتخفيف من حدته تكمن في استهلاكها للطاقة، من خلال الوقود واستخدام وإنتاج المواد الخام والتوزيع والتعبئة والتغليف وغيرها من مكونات سلسلة التوريد المرتبطة جميعها بإنبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

بالإضافة إلى ذلك، فإن استغلال المنتجات السمكية يشمل جميع جوانب سلامة وجودة الأغذية والتغذية، وبالتالي فإن أبعادها الفرعية ترتبط بالصحة، بما في ذلك الشروط الصحية على طول السلسلة الغذائية بأكملها. كما أن شكل المنتجات السمكية / الأسماك سيكون لها أيضاً أثر هام، بما في ذلك الطاقة الكامنة في التعبئة والتغليف، ويمكن أن تؤثر في الخيارات الخاصة بالحفاظ على الجودة والقيمة فيما يتعلق بطريقة النقل. كما أن استجابة الأسواق لهذه التغييرات وأثر ذلك على الأسعار، والعوائد الاقتصادية، والاستثمار في القطاع سيكون لها تأثيرات كبيرة على أداء القطاعات، والعمالة، والأمن الغذائي وتأثير التنمية على المدى الطويل. وينبغي الاهتمام بالمعلومات حول هذه المحركات لا سيما في الأسواق الدولية ذات المنافسة العالية، ومعايير المنتجات (مثل معايير الإنتاج والجودة، وإصدار الشهادات).

وفي هذا الصدد، هناك آثار هامة وخطيرة بالنسبة لتجارة الأسماك، التي تعتمد عليها البلاد للحصول على عائدات قيمة من التصدير. لذلك، فإن القطاع بحاجة للتعامل مع زيادة التوعية وتشجيع  الطرق والوسائل والمنتجات التي تلبي الأهداف البيئية الإستراتيجية، فضلاً عن دعم المساواة الاجتماعية وتوفير الغذاء الأساسي. كما ينبغي تعزيز الروابط والشراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير استجابات تتسم بالكفاءة والفعالية. وعلاوة على ذلك، هناك حاجة مهمة لتتبع إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون[1] على طوال سلسلة التوريد لفهم أثر الكربون في هذا القطاع لتضمينه في خطط إدارة القطاع السمكي. وهناك حاجة أيضا لتحسين التقنيات البيولوجية والنظام الحالي وذلك للتكيف مع التقنيات الجديدة الفعالة، لدعم صغار الصيادين والمجتمعات الصغيرة.

وينبغي تطوير السياسات لدعم هذه المخاوف الحرجة، وتناول مسألة الوصول واستخدام الموارد، وخيارات الإنتاج والتدبير والإجراءات ذات الصلة بالسوق مثل الشهادة ، وتشجيع تدابير شفافة لمعايير مخففة، ومقارنات مع البلدان المنتجة للأغذية، وحيثما أمكن، الاندماج والحماية الاجتماعية الملائمة. كما ينبغي استكشاف تدابير لزيادة توفر الأسماك / المنتجات السمكية في السوق المحلي جنبا إلى جنب مع تحسين البنية التحتية وآليات التواصل الخاصة بالسوق للتقليل والحد من طاقة النقل  المطلوبة للمساعدة في تحسين العرض( التزويد والإمداد ) إلى حلقات الاستهلاك. ولأن هذا يعتبر أمر مهم جدا للمعيشة المستدامة   والأمن الغذائي، فإنه يحتاج إلى أن يكون متوازناً لمواجهة الآثار السلبية على التجارة والفرص الاقتصادية للفئات الأكثر فقرا، وبالتالي هناك حاجة لتقييم دقيق للتجارة من أجل  التنمية في المستقبل. ويجب أيضا تحديد  المواقع وتدفق الموارد فضلا عن التحول أو التنويع إلى الأنواع الأخرى و / أو غيرها من التقنيات الأقل استهلاكا للطاقة. كما أن الربط بين السوق الوطنية والإقليمية وآليات التجارة يعتبر أيضا أكثر أهمية لحماية تنوع العرض والحفاظ على قيمة الاستثمارات القطاعية. والأهم من ذلك أن يتم تقييم الموارد النقدية وغير النقدية المتاحة للمجتمعات المحلية، والقضية الحرجة للأمن الغذائي في القطاع، جنبا إلى جنب مع احتياجات البلاد للاكتفاء الذاتي.

وفي ضوء ما ورد أعلاه، ينبغي تنفيذ نهج (أ) يركز على الاستغلال المستدام للموارد مع الحفاظ على بنية النظام البيئي وأدائه وإنتاجيته، (ب) يتناول النمو الاقتصادي الشامل لمصلحة الفقراء ويعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية، و (ج) يعزز الاحتياجات الوطنية للاكتفاء الذاتي والاستدامة القطاعية جنباً إلى جنب مع أهداف /غايات قابلة للتحقيق وفقاً لمتطلبات الاستراتيجيات الوطنية. ويجب أن تتم كتابة هذه الأهداف أو الغايات بحيث لا تفصل بوضوح دور وحقوق وواجبات الوزارة فحسب، بل وأيضا دور وحقوق وواجبات القطاع الخاص وأصحاب المصلحة الآخرين في القطاع السمكي.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الإمكانيات الاقتصادية الكلية للقطاع السمكي سوف تتحقق فقط من خلال تنفيذ إطار استراتيجي متماسك. وينبغي أن يشتمل مثل هذا الإطار رؤية طويلة المدى ، والأهداف والغايات الإستراتيجية (قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل)، والخطة التشغيلية ذات الصلة بحيث تحدد البرامج اللازمة لتحقيق تلك الأهداف والغايات. ثمة عناصر أخرى للإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي تتمثل في تحديد الأولويات، وتسلسل الأعمال ، والإجراءات ومصادر التمويل، ودور مختلف أصحاب المصلحة. وللوصول إلى أقصى قدر من الإمكانيات والتوافق حول الأنشطة المطلوبة، ينبغي أن تستمد هذه الإستراتيجية من خلال شراكة عمل بين القطاعين العام والخاص، بما في ذلك المشاركة الكاملة لأصحاب المصلحة.

[1]  تقدر نسبة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو ثلاثة ترليون جرام من ثاني أكسيد الكربون في كل مليون طن من الوقود يتم استهلاكه. تعرف الكفاءة في استهلاك الوقود في المقام الأول بحسب الخصائص الحركية، والدفع والمعدات، ولكنها تتأثر بشكل كبير بواسطة إدارة الثروة السمكية وممارساتها ". ويمكن الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من أنشطة القطاع السمكي من خلال القضاء على هياكل الأسطول الغير فعالة (على سبيل المثال  القدرة المفرطة والصيد الجائر)، وتحسين إدارة القطاع السمكي  والحد من خسائر ما بعد الحصاد / زيادة إعادة تدوير النفايات

الخلف
 
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2018  وزارة الثروة السمكية