القائمة الرئيسية
 
عدد الزيارات


1,348,007

 
تمويل و دعم

UNDP-EDSP-FC

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

مشروع دعم التنوع الإقتصادي

المكون السمكي

 
 
 
2.2.1. التحديات القطاعية
Untitled document

 تم تحديد التحديات التي تعيق أداء القطاع خلال المرحلة الأولى من عملية صياغة الإستراتيجية كما هو موضح في الفصل الأول أعلاه. وتم تصنيفها في 6 محاور موضوعية وتم تقييمها وترتيبها بحسب الأولوية خلال المرحلة الثانية من عملية صياغة الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي (الورشة الوطنية التشاورية الأولى)، وهي موضحة كما يلي:

 

·         ضعف الإدارة والقدرات المؤسسية على التخطيط والتنفيذ الاستراتيجي:

وزارة الثروة السمكية هي المؤسسة الرئيسية المسئولة عن إدارة القطاع السمكي ولها صلاحية: "تخطيط وتنفيذ السياسات والمشاريع الوطنية المرتبطة بالقطاع، والبحوث السمكية، وجمع البيانات الإحصائية ذات الصلة بالقطاع السمكي، ورصد ومراقبة والإشراف وتنظيم صيد الأسماك، ومراقبة جودة الإنتاج السمكي، والإشراف على أنشطة التعاونيات السمكية، ومؤسسات البحوث والتعليم، والإشراف على أنشطة المؤسسات العامة في القطاع السمكي مثل المؤسسة العامة للخدمات وتسويق الأسماك ومؤسسة الاصطياد الساحلي ومصانع التعليب المملوكة للقطاع العام ".

ومع ذلك، فإن القدرات الإدارية والمؤسسية والتنظيمية والموارد البشرية والفنية والتكنولوجية والبحثية المحدودة لوزارة الثروة السمكية جنباً إلى جنب مع عدم كفاية قاعدة المعلومات والترتيبات المتعلقة بالميزانية، والهياكل المؤسسية غير الفاعلة حالت دون الإدارة السلسة لأنظمة القطاع وهذا بدوره أثر بشكل كبير على تنمية القطاع السمكي، وإدارته وكذا التخطيط الاستراتيجي له نحو الاستدامة. علاوة على ذلك، فإن ضعف آليات التنسيق على المستوى الوطني (ضمن وبين القطاعات) وعلى المستوى الإقليمي والدولي أدى إلى ضعف ملائمة سياسات الاصطياد للتخطيط والإدارة الفعالة للبيئة البحرية ومواردها المشتركة . كما أن غياب الأنظمة والخدمات المناسبة لإدارة قواعد البيانات إلى جانب عدم كفاءة آليات جمع البيانات ومعالجتها واستخدامها ونشرها  أدى إلى إضعاف وضع السياسات المناسبة وتطوير نظام قوي لإدارة القطاع السمكي على المستوى الوطني وعلى المستوى المحلي (المحافظة). وإضافة الى ذلك، فإن ما يحد من كفاءة عمليات الاصطياد والقدرة على المنافسة هو ضعف الخدمات المقدمة بعد الاصطياد  وضعف المرافق التي تنتشر على طول الساحل الذي يبلغ 2520 كم.

إن تضافر مستويات كبيرة من التنوع البيولوجي، والتعقيد الهائل للتوزيع الجغرافي للأحياء، مع مستويات عالية من التوطن (البحر الأحمر وخليج عدن) أكسب اليمن أهمية عالمية للحفاظ على البيئة البحرية. وحالياً، تتعرض المواطن الطبيعية في المناطق الساحلية في اليمن لتهديدات كثيرة بسبب عوامل مثل التنمية الحضرية، والتلوث الناجم عن النفط والنمو السكاني السريع من جملة أمور أخرى من ضمنها تأثير التغيرات المناخية الذي يمكن أن يكون له تأثيرات هامة مضاعفة. فإلى جانب إضعاف مرونة النظام الإحيائي، فإن هذه العوامل سوف تؤدي إلى  (1) زيادة ضعف الإنتاج والعوائد للموارد السمكية، (2) يزيد من صعوبة الاستقرار، والوصول، واستخدام وتوافر الأسماك كغذاء - مما سيؤثر على سبل عيش الصيادين وزيادة مخاطر الأمن الغذائي[1]. وقد أظهرت دراسات حديثة (أليسون وآخرون، 2009) إلى أن القطاع السمكي في اليمن يعتبر أحد القطاعات المعرضة لخطر[2] الآثار المحتملة للتغيرات المناخية(الرابع بين الدول الآسيوية والتاسع عشر في العالم). ومع ذلك، فإن البيانات الأساسية التي تسمح بفهم مدى تعرض القطاع السمكي في البلاد لتأثيرات التغيرات المناخية والتحديات البيئية الأخرى غير موجودة حالياً، وبالتالي فإن أسس تحديد أولويات استراتيجيات التكيف مع التغيرات المناخية من خلال صياغة السياسات والتخطيط، للتخفيف من حدة هذه الآثار، وتعزيز الجهود القائمة لتحسين استدامة القطاع السمكي ودعم المخاوف بشأن الأمن الغذائي في البلاد، مقيدة بشكل كبير.

·         عدم معرفة القدرة الإنتاجية للمخزون السمكي

تعتبر الموارد الحية المستغلة تجارياً جزءً لا يتجزأ من النظم البيئية البحرية والساحلية ويتوقف الاستخدام المستدام لهذه الموارد على الإدارة السليمة لأنشطة الصيد، وتشريعات واضحة وآليات قوية لتنفيذ القانون. ويعتبر القطاع السمكي في اليمن مصدراً مهماً للدخل وفرص العمل لسكان المناطق الساحلية ويتعرض لخطر الاستنزاف لعدم وجود تدابير وإجراءات  إدارية مناسبة لتحقيق الاستقرار والتوازن  في مخزون الأسماك ذات القيمة العالية. كما أن هناك كميات كبيرة من الأسماك المصطادة لا يتم استخدامها ومعالجتها بشكل صحيح نتيجة لعدم تأهيل مرافق البنية التحتية، وسوء فهم أداء النظام الحيوي في أوساط الصيادين وتدني مخصصات الخدمات البيئية. وبدون جهود لإدارة والحفاظ على قاعدة الموارد القيمة هذه، فإن من المرجح أن يواجه الاقتصاد مراحل انكماش في القطاع السمكي (مثل تدهور البيئة، والاستغلال الجائر واستنزاف المخزون)، بالتزامن مع ارتفاع الطلب.

ووفقاً للرؤية الإستراتيجية لليمن وورقة إستراتيجية التخفيف من الفقر لعام 2005، تتمثل أحد الأهداف الوطنية الرئيسية في تحقيق الاستخدام الأمثل للثروة السمكية من خلال زيادة الإنتاج والإيرادات بالقيمة الحقيقية دون التأثير على المخزون. بيد أن الإحصائيات الحالية تشير إلى وجود انخفاض في إنزال الأسماك خلال السنوات القليلة الماضية ويرجع ذلك أساساً إلى عدم كفاية إدارة الموارد السمكية جنباً إلى جنب مع الأطر التنظيمية غير الفعالة على مستوى السياسة العامة (وزارة الثروة السمكية). كما أنه لا توجد معلومات شاملة حول كمية المخزون بسبب عدم وجود دراسات كاملة لتقدير المخزون على الإطلاق. وإن عدم وجود بيانات علمية موثوقة (منذ 1989) حول  مناطق الصيد، ومواقع تربية الأسماك والأنظمة البيئية الساحلية والبحرية يعيق عملية اتخاذ قرارات مستنيرة على مستوى السياسة العامة نتج عنه الاستغلال المفرط للموارد وتدهور البيئة البحرية. كما أن ضعف مرافق البنية التحتية ومحدودية القدرات المؤسسية للهيئة العامة لأبحاث علوم البحار والأحياء المائية[3] ومراكز الأبحاث التابعة لها يعيق البحث العلمي والتنمية في المنطقة. وإلى جانب ذلك، فإن ضعف نظام الرصد والرقابة والإشراف وضعف تنفيذ التشريعات المتوفرة نتج عنها استغلال مفرط للموارد، والصيد الغير مشروع والغير منظم والغير مبلغ عنه، وتدهور الموائل وضياع الإيرادات الوطنية، وزيادة مستوى الفقر بين مجتمعات الصيادين إلى جانب أمور أخرى كثيرة.

·         تدني جودة الأسماك/المنتجات السمكية

حققت صناعات صيد الأسماك، التي تسهم بشكل كبير في تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية لسكان المناطق الساحلية وكذلك في تحقيق الأمن الغذائي لسكان اليمن، تقدماً كبيراً خلال السنوات العشرين الماضية، وبدأت في اكتساب مكانة كبيرة في خارطة التجارة العالمية للأسماك. وخلال السنوات القليلة الماضية، فإن هذه الصادرات تشمل بلدان الشرق الأوسط (بلغت 70%) والدول الآسيوية (26%). وبالنسبة للصادرات إلى أوروبا وأمريكا فهي لا تزال محدودة وطفيفة حيث تمثل  من حيث الأهمية (4%) ويرجع ذلك أساساً إلى عدم استيفاء تلبية منشآت تحضير الأغذية  للمعايير الدولية لسلامة الأغذية. بالإضافة إلى ذلك، فإن تدني جودة الأسماك والممارسات الغير سليمة  لتداول الأسماك على طول سلسلة التوريد (عمليات ما قبل وأثناء وما بعد الصيد)، وعدم وجود مرافق صحية في مراكز إنزال الأسماك والأنظمة غير الفعالة لضبط وضمان الجودة كان لها تداعيات كبيرة على توسع تجارة الأسماك / المنتجات السمكية. ويتفاقم الأمر نتيجة لغياب الوعي حول رقابة الجودة والنظافة الصحية على طول سلسلة توريد الأسماك والممارسات الغير صحيحة لإدارة المخلفات في البحر وعلى البر، كل ذلك أدى الى خسائر كبيرة في مرحلة ما بعد الصيد.

علاوة على ذلك، فإن عدم وجود مختبرات معتمدة مؤهلة لفحص المنتجات السمكية جنباً إلى جنب مع القدرات الفنية المحدودة أثرت على قطاع تصدير الأسماك للوصول إلى الأسواق الدولية الكبيرة. كما أن الغياب الكامل للأسماك ذات القيمة المضافة وتنويع المنتجات جنباً إلى جنب مع القدرات التكنولوجية والفنية المحدودة للصناعة ساهمت في تقويض تطور قطاع التصدير. بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم وجود التسهيلات الائتمانية في مختلف مراحل سلسلة القيمة، والمنافسة الشديدة في المزادات، وارتفاع الضرائب والجمارك على الأسماك المستوردة، وعدم دعم المنتجات السمكية المصدرة قللت من جاذبية القطاع لرجال الأعمال. كما أن عدم وجود مرافق صحية مناسبة في أسواق التجزئة المحلية في المراكز الحضرية الكبرى، وغياب الرقابة على الأسعار وضعف جودة المنتجات جنباً إلى جنب مع وسائل النقل غير المناسبة كان لها مضاعفات خطيرة على التجارة المحلية للأسماك.

·         تنمية محدودة للاستزراع السمكي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة

كان القطاع السمكي ولا يزال يمثل أهمية بالنسبة للجمهورية اليمنية، وتستمر الحكومة في تنمية هذا القطاع بمساعدة من شركاء التنمية الخارجية. ومع ذلك، وكما ورد أعلاه، فإن الاستغلال المفرط للموارد السمكية، والتغيير السلبي للأنظمة البيئية، والخسائر الاقتصادية الناجمة عن الصراعات الدولية المحتملة تهدد استدامة هذا القطاع على المدى الطويل ومساهمته في الأمن الغذائي للبلد. وفي هذا الصدد، هناك حاجة ملحة للنظر في البدائل ، مثل زيادة إنتاج تربية الأحياء المائية، واستزراع الأعشاب البحرية ومعالجة المنتجات السمكية الثانوية وغير ذلك، من أجل... أولاً: الحفاظ على الأمن الغذائي للسكان في البلاد الذين يتزايد عددهم ، وثانياً: لزيادة قدرات القطاع السمكي على التصدير. ومع ذلك، فإن غياب الوعي والمعرفة الفنية المحدودة في أوساط القطاع الخاص حول تنمية الاستزراع السمكي، وعدم وضوح المسئولية والصلاحيات فيما يخص قضايا الاستزراع السمكي بين الوزارات وعلى مستوى المحافظات، وصعوبة إجراءات منح التراخيص وحيازة الأراضي، وعد م الإستقرار في ملكية الأراضي، وقصور الأطر القانونية / التنظيمية غير الكافية الخاصة بإدارة وتخطيط الاستزراع السمكي، والتعرفة التشغيلية غير المناسبة (الديزل والكهرباء) كلها تخلق بيئة عمل غير مواتية.

علاوة على ذلك، فإن عدم مواكبة التقنيات الحديثة في تخطيط الاستزراع السمكي، والقدرات الفنية والمؤسسية والتكنولوجية والبحثية المحدودة، وعدم كفاية تمويلها من موازنة مركز البحوث الزراعية، وعدم وجود معلومات كافية حول مواقع الاستزراع السمكي المحتملة على طول الشريط الساحلي، و محدودية التقييمات ودراسات الجدوى حول إمكانيات تنمية الاستزراع السمكي و الأنواع المرشحة، وعدم وجود سياسة وأطر تشريعية واضحة تدعمها تشريعات واضحة، كل ذلك من ضمن العديد من الصعوبات والعوامل الأخرى التي تعيق تنمية الاستزراع السمكي في البلاد.

كما أن غياب دراسات الجدوى / تحديد أو التعرف على الفرص  للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وعدم وجود توجه لتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة كفرص تنموية وغياب الوعي لدى القطاع الخاص حول فرص العمل الجديدة ومحدودية القدرات الفنية على كافة المستويات في القطاع لرعاية وتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة وعدم وجود تسهيلات ائتمانية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة كلها تعيق تنمية وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

·         محدودية إنتاجية مجتمع الصيادين

تشمل العوامل الرئيسية التي تعيق تنمية قطاع الصيد في البلاد غياب الدعم المباشر لمجتمعات الصيادين. فضعف الهياكل البنيوية لمجتمعات الصيادين والإمكانيات المحدودة للحصول على الخدمات الاجتماعية (الصحة والصرف الصحي والتعليم) وارتفاع معدلات الأمية في أوساط مجتمعات الصيادين أدى إلى حرمانها من حقوقها الاقتصادية والاجتماعية. كما أن نقص الخدمات والمرافق المحدودة في مراكز الإنزال (قبل وأثناء وبعد عمليات الصيد)، والوعي المحدود في أوساط الصيادين (مثلا حول الحفاظ على البيئة البحرية وحمايتها والاستعداد لمواجهة الكوارث ورقابة الجودة والنظافة وسبل العيش البديلة وكيفية تشغيل أجهزة أنظمة تحديد  المواقع العالمية وغير ذلك)، وعدم توفر خدمات الأمن والسلامة للصيادين (مثل الصحة والسلامة والتامين والاستعداد وإدارة الكوارث على ظهر القارب)، والقرصنة في البحر وزيادة تكاليف الصيد (أسعار الديزل)، والصراع بين الصيد التقليدي والصناعي، وغياب التسهيلات الائتمانية/القروض ساهمت في إعاقة تنمية المجتمع.

ويوجد حالياً أكثرمن 128 جمعية تعاونية سمكية على طول الساحل، ممثلة على المستوى الوطني بالاتحاد التعاوني السمكي. بيد أنه لا توجد قاعدة بيانات شاملة وأنظمة موثوقة لتسجيل عمليات التعاونيات السمكية وواجباتها ومهامها وأنشطة الدعم التي تقدمها للصيادين. كما أن عدم وجود الأنظمة تنظيمات والإدارة الفنية والتنظيمية والمالية والمؤسسية المحدودة تعتبر العوامل الرئيسية التي تحد من أداء الاتحاد التعاوني السمكي في معالجة السياقات الاجتماعية والتنموية للصيادين.

·         عدم استغلال إمكانيات المرأة الساحلية 

تتطابق أدوار المرأة في القطاع السمكي والتنمية مع نمط وحجم الموارد السمكية، وحالة استخداماتها واستغلالها. حتى أن الوضع القانوني والدستوري وحقوق المرأة ومرحلة التنمية الاقتصادية للبلد يبدو أن لها تأثير بسيط على هذه العلاقات. وبشكل عام، فإن المرأة الريفية في اليمن، بما في ذلك مجتمعات المرأة الساحلية، تستمر في الكفاح تحت العبئ المزدوج للإنتاج والعمل المنزلي وتواجه الفقر وصعوبة الوصول إلى الموارد الإنتاجية، والأمية، والمخاطر الصحية العالية والحرمان من الوصول إلى الأسواق في القطاعات الغذائية المربحة.

وينظر في الغالب إلى الصيد على أنه عمل خاص بالرجال. وبشكل عام فإن تصور الرجل، الذي تربى على التقاليد والانحياز الاجتماعي، المتمثلة في أن المرأة لا تستطيع أن تكون رب الأسرة، لا تزال مستمرة وتخلق عوائق أمام هؤلاء النساء في الوصول إلى الفرص الاقتصادية. وبالتالي، فإن مشاركة المرأة في القطاع السمكي محدودة للغاية.

فالنساء العاملات في وزارة الثروة السمكية يشكلن 28% وغالبيتهن ممثلات في المستويات الإدارية الدنيا ونسبة 6% في مستويات إدارية عليا. وإن استبعاد النساء من الوظائف الإدارية ضاعف التأثير، أولاً: عدم السماح بتعزيز قدرات المجتمع المحلي، وثانياً: تجاهل جزء مهم من المعرفة الاجتماعية، مما أدى إلى انعدام الكفاءة في استخدام الموارد وإعاقة التنمية الشاملة لرأس المال الاجتماعي. وفي القطاع الخاص (مصانع تحضير الأسماك) تشارك المرأة بشكل فعال وتمثل 40-60% من القوى العاملة.

ويوجد في الوقت الحالي 44 جمعية نسوية تشارك في التحضير والتجهيز التقليدي للأسماك وصناعة الحرف اليدوية، وهناك اتحاد  غير منظم للتعاونيات القائمة، يفتقر إلى الهياكل والأداء المؤسسي والتنظيمي والكيان الذي يمثله على المستوى الوطني. وعلى مستوى المجتمع المحلي، تشارك المرأة في بعض المناطق (قرب الخوخة) في صيد الأسماك الصغيرة باستخدام الشباك الدائرية/العائمة بالقرب من الشاطئ على الشريط الساحلي لبيعها في الأسواق المحلية. وذُكر أن النساء في بعض المناطق (الخوبة) كن يعملن في مجال تدخين وتجفيف وتمليح الأسماك مجال تحضير الأسماك المدخنة، والأسماك الجافة والأسماك المملحة لبيعها في الأسواق المحلية. وفي بعض المناطق (أبين) تقوم النساء بمساعدة الصيادين أثناء عمليات ما بعد الاصطياد وذلك في التداول والنقل.

وعلاوة على ذلك، وجد أن العديد من الباحثين والممارسين أقروا بمشاركة المرأة في القطاع السمكي، لكن ذلك من وجهة نظر فنية إلى حد كبير. فالمرأة مستبعدة من المشاركة في المبادرات الخاصة بإدارة الموارد الطبيعية والموارد الأخرى على مستوى المجتمع، ومستبعدة من العلاقات مع الوكالات الخارجية ومن التمثيل السياسي.

[1] تعرف منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) الأمن الغذائي بأنه "حالة' تتحقق عندما يتمتع كافة الناس في جميع الأوقات بفرص الحصول( المادية والاجتماعية  والاقتصادية )على أغذية كافية وآمنة ومغذية تلبي احتياجاتهم  الغذائية وتناسب أذواقهم الغذائية لحياة نشطة وصحية". وهذا يتضمن أربعة أبعاد رئيسية من التموينات الغذائية: التوفر والاستقرار، وسهولة الوصول والاستفادة. إن الأثر المركب لتغير المناخ، جنبا إلى جنب مع غيرها من الاضطرابات البشرية، سوف تؤثر على : (1) استقرار عرض الأسماك بسبب تغير المواسم، وزيادة اختلاف  إنتاجية النظم البيئية، وزيادة المخاطر التي تكتنف العرض  وانخفاض القدرة على تنبؤ العرض، (2) الحصول على الأسماك كغذاء  بسبب التغيرات في توزيع أنواع الأسماك وسبل العيش والتنافس على العرض، وعدم تطابق المعلومات، (3) الاستفادة من القيمة الغذائية للمنتجات السمكية  بسبب التغيرات في جودة العرض وتعطل سلسلة السوق و (4) توافر الأسماك للغذاء من خلال ارتفاع خسائر ما بعد الحصاد وانخفاض نسبة استخدامها للاستهلاك البشري المباشر. الأمر الذي سيزيد من تعرض المجتمعات المحلية المعتمدة على الثروة السمكية للخطر وانخفاض توفر و / أو جودة الأسماك للغذاء.

[2] يرجع تعرض القطاع السمكي في اليمن لمخاطر التغيرات المناخية إلى تضافر  تأثير الاحتباس الحراري المتوقع والأهمية النسبية للثروة السمكية بالنسبة للاقتصاد الوطني والغذاء، والقدرة المحدودة للمجتمع للتكيف مع التأثيرات والفرص المحتملة.

[3] تأسست الهيئة العامة لأبحاث علوم البحار والإحياء المائية في عام 2007م بموجب مرسوم رئاسي رقم 149، وتتبع وزارة الثروة السمكية بشكل مباشر. يتمثل دور هذه الهيئة في إجراء دراسات على موارد الأحياء البحرية وبيئتها. تعتبر الهيئة العامة لأبحاث علوم البحار والأحياء المائية خليفة مركز أبحاث العلوم والموارد البحرية (MSRRC)، والذي تأسس سنة 1976م. يقع المركز الرئيسي للهيئة العامة لأبحاث علوم البحار والأحياء المائية في عدن وتمتلك 4 مؤسسات : منها 2 للدراسات السمكية في الحديدة والمكلا، ومركز أبحاث الأحياء المائية، ومركز أبحاث تلوث البيئة البحرية  وكلاهما في عدن الصغرى.

 

الخلف
 
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2018  وزارة الثروة السمكية