القائمة الرئيسية
 
عدد الزيارات


1,349,833

 
تمويل و دعم

UNDP-EDSP-FC

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

مشروع دعم التنوع الإقتصادي

المكون السمكي

 
 
 
2.2. السياق القطاعي
Untitled document

   يحتل القطاع السمكي المرتبة الثالثة من حيث الأهمية في اليمن ويساهم بمعدل 3% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، إذ يعد القطاع السمكي مصدرا رئيسيا للعمالة والدخل والأمن الغذائي في كافة المناطق الساحلية. ويشكل القطاع السمكي المصدر الرئيسي لعائدات التصدير لليمن بعد قطاع النفط ، ويوفر فرص عمل لنسبة 1.5% من القوى الوطنية العاملة، كما يوفر مصدر رزق لما نسبته 3.2% من السكان. فتنظر الخطة الخمسية الثالثة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية ومكافحة الفقر إلى القطاع السمكي باعتباره قطاع رئيسي لضمان نمو الاقتصاد الوطني (على الأقل بمعدل 8%) من خلال خلق فرص العمل والتنويع الاقتصادي. كما تحدد الرؤية الإستراتيجية لليمن 2025 القطاع السمكي على أنه "أحد أهم القطاعات الاقتصادية الواعدة" للتنمية الوطنية. وشددت على ضرورة "زيادة الإنتاجية وتحسين الجودة والقدرة التنافسية" للمنتجات السمكية من خلال النمو الاقتصادي المتعادل بقيادة القطاع الخاص وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ويتكون القطاع السمكي في اليمن من قطاعين فرعيين هما: قطا ع الصيد البحري والاستزراع السمكي (استزراع الجمبري بصورة أساسية). ففي حين يهيمن الاصطياد التقليدي على قطاع  الصيد البحري والذي يحسب له حوالي 98% من إجمالي الإنتاج السمكي، إلا أن تنمية الاستزراع السمكي ما تزال محصورة بشكل كبير.[1]و يعرض الجدول 1 لمحة عامة للقطاع السمكي في اليمن (2000-2011م) توضح الإنتاج والصادرات والإيرادات والصيادين والقوارب مع معدل النمو السنوي.

 تنعم البلاد بشريط ساحلي طويل يبلغ 2520 كم منها (552,669 كيلو متر مربع من المناطق الاقتصادية الخالصة) تتمتع بمواطن ساحلية متنوعة تضم بعضاً من أغنى الموارد البحرية في العالم[2] إضافة الى أن الجمهورية اليمنية تمتلك إمكانات كبيرة لتوسيع مصائدها البحرية.

وتدير وزارة الثروة السمكية كافة عمليات قطاعات الصيد بمقرها الرئيسي في صنعاء و9 من مكاتبها الفرعية في 9 محافظات ساحلية، والمؤسسة العامة لخدمات وتسويق الأسماك ومؤسسة الاصطياد الساحلي والهيئة العامة لأبحاث علوم البحار والأحياء المائية ومركز أبحاث الاستزراع السمكي ومختبرات رقابة جودة الأسماك. ويبلغ إجمالي العاملين في تشغيل أنشطة القطاع السمكي 2636 موظف.

ويهيمن الاصطياد التقليدي على قطاع  الصيد البحري/الساحلي ويعمل بأكثر من 20000 قارب صيد. وهناك حوالي 45 سفينة صيد ساحلي/صناعي[3] مرخص لها بالعمل في المياه اليمنية. ويتم الجزء الأكبر من عمليات الصيد ذات النطاق الصغير باستخدام إما قوارب فايبرجلاس أو خشبية (والتي تعرف محليا باسم الهوري و السمبوق و أبري)[4]  وتنفذ بالخطاف وحبل  أو شباك خيشومية وفخاخ وشباك جر صغيرة. وخلال العقد الماضي (2000-2011)، ارتفع عدد القوارب من 12560 في عام 2000 إلى 20803 في عام 2010، بزيادة بلغت 5% سنويا.

ويشارك ما يقرب من 75000 صياد ممثلين في 129 جمعية تعاونية في أنشطة قطاع الصيد. وخلال الفترة من 2000 إلى 2010، ارتفع عدد الصيادين بمعدل 7% سنويا من 32182 في عام 2000م إلى 74857 في عام 2010م (انظر الجدول 1). وبشكل عام، يمكن تصنيف الصيادين على أساس ملكية القوارب إلى: صيادين يملكون أكثر من قارب (يمثلون 3% من الصيادين) وصيادين يملكون قارب واحد (يمثلون 12%) وصيادين متشاركين في ملكية القارب (يمثلون 17%) وصيادين ليس لديهم أسهم في ملكية القارب (يمثلون 64%).

كما يبلغ مجموع القوى العاملة في قطاع الصيد 94214 تقريبا. في حين يمثل الصيادون الغالبية العظمى من القوى العاملة في القطاع (79.5%) ويمثل  القطاعي العام 2.8% والقطاع الخاص 17.7%. وتهيمن تجارة الجملة والتجزئة المحلية وتجارة تصدير الأسماك الطازجة إلى الدول الإقليمية على عمليات القطاع الخاص، وكلا النوعين يستوعبان 5.8% و 6.2 % من العمالة على التوالي. وتوظف مصانع تحضير الأسماك 1.9% فقط من إجمالي القوى العاملة في كامل القطاع.

وفي المتوسط، يمثل إجمالي تكاليف مدخلات عمليات الصيد 41% إلى 45% من إجمالي الإيرادات التي يجنيها الصياد من كل رحلة صيد، منها حوالي 19% تكاليف للوقود. علاوة على ذلك، يدفع الصيادون نسبة كبيرة من إجمالي قيمة مصيدهم مقابل عدة أنواع من الضرائب تتراوح بين 8 إلى 11% تفرض في المصدر أو مركز الإنزال.

وتعتبر مشاركة المرأة في عمليات القطاع السمكي محدودة للغاية. فلا يوجد سوى عدد قليل من المناطق (لحج و المهرة) ، ومعظمهم من الفئات ذات المراكز الاجتماعية المتدنية، حيث تعمل النساء بصورة فاعلة في الأنشطة المتعلقة بالصيد. أما في المناطق الحضرية، فالنساء يعملن في الأنشطة السمكية بصورة أكثر شيوعا: حوالي 45% من العمال في مصانع تحضير الأسماك هم من النساء، وكذلك العديد من موظفي مختبرات رقابة الجودة.

فبلغ متوسط ​​إجمالي الإنتاج السمكي خلال السنوات العشر الماضية (2000 حتى 2010م) 185,471  طن وبلغ متوسط إجمالي قيمة الإنتاج 213 مليون دولار بمعدل نمو سنوي 1.2% و 5.7% على التوالي. وقد بلغ متوسط ​​الإنتاج السنوي لكل قارب 11.1 طن وبالنسبة للصيادين 3.1 طن. (انظر الشكل 1 والجدول رقم 1)[5]

 

وبلغ متوسط ​​إجمالي الصادرات السمكية خلال السنوات العشر الماضية (2000 حتى عام 2010) 75600 طن بقيمة إجمالية بلغت 188 مليون دولار أمريكي وبمعدل نمو سنوي بلغ 13% و 15% على التوالي. وارتفعت قيمة الصادرات السمكية من 69.2 مليون دولار في عام 2001 (بمتوسط ​​قدره 1.23 دولار لكل كيلو غرام) إلى 272 مليون دولار أمريكي في عام 2010م، بمتوسط ​​قدره 2.43 دولار للكيلو الواحد.

هناك 43 معمل لتحضير الأسماك (بما في ذلك 17 معمل معتمد من الاتحاد الأوروبي) و 52 مرخص لها التصدير يشاركون في تجارة تصدير الأسماك على المستويين الإقليمي (السعودية وسلطنة عمان) وعلى المستوى الدولي. ويعمل في أنشطة سلسلة مرحلة ما بعد الصيد (السوق والعرض والقيمة) حوالي 13000 شخص يمثلون 14% من القوى العاملة في القطاع ككل. وتمثل منشآت تحضير الأسماك 1.9% فقط.

وتعتبر التكاليف التشغيلية لهذه الأعمال التجارية مرتفعة وتقدر بنحو 89% للتاجر المحلي و60% للتاجر المصدر و69% للمحضر-المصدر. منها تكاليف المواد الأولية  ونفقات إدارية- صيانة 83% و 1% ، 42.7 و 1.7%، و 43% و 22% على التوالي. بالنسبة لمصانع تحضير الأسماك، فان السبب في ارتفاع تكاليف الصيانة يعود إلى زيادة استهلاك الكهرباء والديزل (وكذلك ارتفاع أسعارها)[6] للحفاظ على وحدات التبريد.

وتقدر العوائد الاقتصادية من قطاع الثروة السمكية لمختلف الجهات العاملة في القطاع (الصيادين وأصحاب القوارب والتجار والمصدرين) كما يلي. [7]

تتراوح الإيرادات اليومية الفعلية لصيادي الأسماك بين 0.3 إلى 5% من أن إجمالي عائدات كل رحلة صيد، أي 3.76 دولار لقارب صيد يملكه أكثر من شخص و 2.15 دولار لمالك واحد للقارب و 1.53 لمن له جزء من ملكية القارب وبالنسبة لعضو الطاقم فان الإيراد هو 1.19 دولار. وبالنسبة للعمالة على البر في قطاع الصيد فيقدر الإيراد بنحو 0.54 دولار في اليوم. بالنسبة للتاجر - المصدر والتاجر المحلي، فان الإيراد اليومي بين 60 إلى 80 دولار. إن العائد السنوي للمصدر متدني جدا ويقدر بنحو 6000 دولار.

ويعتبر الفقر في مجتمعات الصيادين مرتفع جدا. وبناء على متوسط الدخل اليوم للصيادين، هناك 67% فقراء جدا و 10% فقراء و 2% فقط فوق خط الفقر. فمن إجمالي 94,000 أسرة تعمل في القطاع السمكي، بما في ذلك أنشطة الصيد، فإن الغالبية العظمى (71%) هم فقراء جدا، و 25% فقراء و 4% فقط فوق خط الفقر، بيد أنهم يعتبرون معرضون لمخاطر الصدمات الخارجية.

 وخلال العقود الماضية، وتمشيا مع أهداف التنمية الوطنية طويلة الأمد، تركزت السياسات السمكية على التطوير المؤسسي والبنية التحتية وكذا الإدارة والصيانة الكفؤة لمواقع الإنزال. كما شجعت السياسات أيضا ولا سيما القطاع الخاص على زيادة الإنتاج السمكي وتطوير صناعة صيد الأسماك والمنتجات السمكية لتلبية الاحتياجات المتزايدة والطلب المتزايد للأسواق المحلية وكذلك تعزيز الصادرات السمكية.

إلا أنه وحتى الآن لم يحقق القطاع إمكاناته نظرا للتحديات المستمرة [8] التي يواجهها القطاع في الوقت الحالي. ومن خلال التصدي بفعالية لهذه التحديات، لا سيما إدارة الموارد والقدرات القطاعية الهيكلية، فان القطاع السمكي لديه القدرة القصوى ليصبح لاعبا رئيسيا في الاقتصاد الوطني وعملية التنمية.

[1]  الاستزراع السمكي غير موجود عمليا في اليمن. فالمزرعة الوحيدة العاملة هي لشركة مسلم للتجارة الواقعة في شمال الحديدة على ساحل البحر الأحمر. تتكون المزرعة من أحواض لتربية الأسماك مساحتها 50 هكتار ويبلغ إنتاجها السنوي 400 طن (الروبيان من عائلة Penaeus indicus  Penaeus Monodon بشكل اساسي).

[2] مجموعة متنوعة من النظم البيئية الهامة مثل الشعاب المرجانية وأشجار المانغروف، بما في ذلك حوالي 185 جزيرة، تدعم حوالي 65 نوع من الأنواع التجارية الهامة تشمل اللافقاريات (الروبيان والشروخ والحبار وخيار البحر) والأسماك السطحية (أسماك الزعنفة الصفراء والتونة طويلة الذيل والديرك والبياض والباغة والسردين) والأسماك القاعية (أسماك الخلخل والجحش وزينوب وأبو سنة).

[3] يصنف القانون اليمني قوارب الصيد إلى ثلاث فئات: التقليدية والساحلية والصناعية ولكل منها شروط مختلفة للحصول على الترخيص وكذلك القيود المفروضة على مناطق الصيد. فتصنف قوارب الصيد وفقا لمعايير الحجم وقدرة المحرك والمعدات.

[4] الهوري، قارب طويل ضيق مفتوح (7-16م، الطاقم 3-7، بمحرك خارجي قدرة  40-75 حصان) على أساس التصميم التقليدي. أما السمبوق وهي قوارب خشبية أكبر وأوسع لديها طاقة استيعابية أكبر لحفظ الأسماك (10-20 متر، الطاقم6-10 أفراد ومحرك خارجي قدرة 40-75 حصان أو محرك ديزل داخلي)، وأبري وهو سفينة كبيرة  (20-25 متر) وتستخدم كسفن أم لنقل القوارب وللصيد.

[5]  البيانات من إدارة التخطيط بوزارة الثروة السمكية

[6] تم أثناء عملية تطوير إستراتيجية وطنية للقطاع السمكي،  خلال دراسة التقييم القطاعي الشامل (أكتوبر إلى ديسمبر 2010)  تقييم مسألة هيكل الأسعار المختلف لاستهلاك الكهرباء والديزل، ولا سيما بالنسبة للمؤسسات التجارية أي صناعات القطاع الخاص التي تعمل في المجال السمكي وذلك مقابل نظام الأسعار المحلي. تتقاضى المؤسسة العامة للكهرباء من المؤسسات التجارية تقريبا ضعف السعر بالمقارنة مع المستخدمين المحليين. مؤشر الأسعار للمؤسسات التجارية مقابل الاستهلاك المنزلي هو على النحو التالي: بالنسبة للاستهلاك أقل من 300 كيلو وات فان سعر الكيلو للمؤسسات التجارية 22 ريال 22 و للاستخدام المنزلي 7 ريال، أكثر من 300 كيلو فان سعر الكيلو 25 ريال و 12 ريال للاستهلاك المنزلي. بالنسبة للربط 3 فاز للمنشآت التجارية فان السعر 35 ريال كسعر موحد بصرف النظر عن معدلات الاستهلاك. وتتقاضى شركة النفط  من المنشآت التجارية 50 ريال و 80 ريال لكل لتر وفقا لمعدلات الاستهلاك أقل من 30,000 لتر و أكثر من 30,000 لتر على التوالي. وهذا بالمقارنة مع السعر المحلي للديزل 35 ريال لكل لتر. تجدر الإشارة إلى أنه يتم تسجيل جميع معامل تحضير الأسماك تحت تصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة. وكانت هذه هي المخاوف الرئيسية للقطاع الخاص كونها تزيد من التكاليف المباشرة للإنتاج، وبالتالي فإنه من الصعب جدا الحفاظ على القدرة التنافسية في السوق مما يؤثر على ربحية المنتج وتعريض بقاء الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذا القطاع للخطر. وهذا هو أحد أسباب محدودية استثمارات القطاع الخاص في القطاع.

[7]  بناء على نماذج الاستثمارات المالية (صندوق الإيفاد، 2010) ومتوسط حساب بيانات المجهود (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 2010م)

[8] تم خلال صياغة الإستراتيجية الوطنية للقطاع السمكي تحديد وتصنيف وتقييم التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع مصايد الأسماك في 6 محاور موضوعية على النحو التالي: عدم كفاية التخطيط الإستراتيجي والتنفيذ، قدرة إنتاجية غير معروفةً وإحصائيةً غير واقعيةً للإنتاج السمكي في الإحصائيات المرفوعة عن المخزون السمكي -  ووضع المصايد السمكية غير مؤكد وانخفاض المخزون السمكي، تدني جودة الأسماك/المنتجات السمكية  وضعف نطاق التبادل التجاري والتسويق والتصدير، محدودية إنتاجية مجتمع الصيادين، المساهمة المحدودة للمرأة في القطاع السمكي وعدم استغلال إمكانيات المرأة الساحلية، والتنمية والتشجيع المحدود للقطاع الخاص.

 

الخلف
 
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2018  وزارة الثروة السمكية