القائمة الرئيسية
 
عدد الزيارات


1,349,766

 
تمويل و دعم

UNDP-EDSP-FC

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

مشروع دعم التنوع الإقتصادي

المكون السمكي

 
 
 
كلمة معالي المهندس /عوض سعد السقطري وزير الثروة السمكية
Untitled document

تنعم اليمن بشريط ساحلي يصل طوله إلى 2500كم ويتمتع بموائل ساحلية متنوعة (185جزيرة بحرية وغابات المانجروف والشعب المرجانية) ومياه مثمرة عالية الإنتاجية في البحر الأحمر والبحر العربي وخليج عدن.

ولذلك تسعى الحكومة اليمنة في إطار برنامجها العام الى الوصول لتحقيق استراتيجية واضحة لتطوير وتنمية القطاع السمكي بطريقة مستدامة وايجاد ادارة متكاملة انطلاقا من حقوق واحتياجات الاجيال الحالية والقادمة و باعتبارها احد القطاعات الرئيسية التي يعول عليها كثيرا للمساهمة في التنمية الاقتصادية .

يحتل القطاع السمكي المرتبة الثالثة من حيث الاهمية الاقتصادية ويساهم بمعدل 1.7% من اجمالي الناتج المحلي للبلاد ويعتمد اكثر من نصف مليون شخص بشكل مباشر على الصيد كمصدر رئيسي للدخل (يعولون 2مليون شخص) ولذلك فان هذا القطاع يقدم وعودا وامال كبيرة لتحقيق  التنمية الاقتصادية في البلاد ويتوقع ان يلعب دورا حيويا في توفير الامن الغذائي للمواطن ودعم النمو الاقتصادي لصالح الفقراء من خلال خلق فرص عمل وتنويع مصادر الدخل والاسهام في تحقيق اهداف التنمية الاقتصادية بصورة عامة بحلول عام 2025م.

وعلى الرغم من توافر تلك الفرص والامكانيات فان هناك تحديات وصعوبات تعترض انشطة وتقدم القطاع السمكي ولعل اهمها ضعف كفاءة التخطيط الاستراتيجي وعدم توفير التمويلات المطلوبة لانشاء البنى التحتية والمرافق الخدمية اللازمة للانتاج السمكي بالاضافة الى غياب قاعدة المعلومات عن المخازين السمكية المتوفرة والتي على ضوئها يتم اعطاء تراخيص الاصطياد .

كما ان ممارسة الاصطياد بصورة عشوائية من قبل الصيادين التقليدين هو الاخر قد اضر بالمخازين السمكية وادى الى تراجع كميات الإنتاج السمكية وتدني مداخيل الصيادين ورغم توفر البنية التشريعية الأساسية واللوائح المنظمة للاصطياد إلا إن عدم تواجد قوات خفر السواحل وانتشارها على كل السواحل اليمنية قد ساعد على عدم قيام قطاع الرقابة والتفتيش البحري بدورة في ضبط المخالفات وحماية الثروة السمكية من الاصطياد الجائر.

ومن اجل مواجهة تلك التحديات والصعوبات وزيادة منافع القطاع السمكي لتحقيق التنمية المستدامة فان هناك حاجة ملحة تستدعي ضرورة وضع إستراتيجية لهذا القطاع والحاجة الى إتباع منهج متكامل يجمع بين الموارد البئية وسبل العيش المستدام  والاهتمامات الاقتصادية والبحثية من اجل تعزيز استغلال القطاع السمكي الاستغلال الامثل مع المحافظة على قاعدة الموارد .ويقع على تجمعات  الصيادين المشاركة في تحمل مسؤلية إدارة الموارد والمحافظة عليها واستدامتها  وفقا للمعايير واللوائح المنظمة وقد مر اعداد وتطوير هذه الإستراتيجية بمراحل عديدة استخدم فيها منهجيه المشاورة والمشاركة سواء اثناء عملية التحليل الشامل للقطاع او خلال عملية تطوير الإستراتيجية حيث عقدت ورشتي عمل تشاورية بمشاركة اكثر من 160 مشاركا في كل ورشة من المختصين والمعنيين في القطاع السمكي ومن مختلف المستويات التنفيذية والتخطيطية وكذلك إشراك القطاع الخاص والقطاع التعاوني لاعتقادنا بان  إشراك  المستهدفين في صنع القرار على كافة المستويات يعد الضمانة الاساسية لاستغلال الموارد الطبيعية المتاحة وبشكل افضل.

لقد ساهم برنامج الامم المتحدة الانمائي في اعداد وتطوير هذة الاستراتيجية  من خلال (برنامج دعم التنوع الاقتصادي )بالشراكة مع وزارة الثروة السمكية وفق برنامج التنوع الاقتصادي لليمن حتى عام 2025م بهدف تعزيز النمو في القطاعات الواعدة البديلة للنفط وعلى راسها القطاع  السمكي وبما  يتوافق والاولويات الوطنية المشمولة ضمن خطة عمل الأمم المتحدة للمساعدة الانمائية

وتحتوي  هذه الإستراتيجية تحليلا شاملا للوضع الراهن بين التحديات والمشاكل التي يواجهها القطاع السمكي في المجالات المختلفة بالاضافة الى الرؤية والاهداف والحلول والتي تبدأ  بخطة عمل تنفيذية لمدة خمس سنوات 2012م-2016م تتضمن البرامج والمشاريع التنموية المقترحة والمطلوبة والتمويل اللازم لهذه البرامج والمشاريع والتي من شانها تحقيق اهداف قطاع الثروة السمكية..

كما تحدد الإستراتيجية دور ديوان الوزارة في الجوانب التنظيمية والتخطيطية والإشرافية والرقابية ونقل النشاط التنفيذي للسياسات إلى هيئات مصائد الأسماك في المحافظات الساحلية وتمكين القطاعين التعاوني والخاص من لعب الدور الرئيسي في عمليات الانتاج السمكي وتقديم الخدمات المطلوبة لحفظ ونقل وتسويق المنتجات السمكية.

وبالرغم من البرامج  الطموحة التي تضمنتها الإستراتيجية الا انة يبقى الجانب المهم بعد هذا كلة وهو الحاجة الى التزام جاد بتوفير الموارد الكافية لتنفيذ هذه البرامج وحشد الموارد المالية اللازمة  لتنمية القطاع من المصادر الحكومية والتعاون الدولي (الجهات المانحة ) والمستثمرين من القطاع الخاص من اجل الانتقال من واقع الخطط والبرامج الى واقع العمل الملموس الذي يحقق الاهداف التنموية المنشودة للقطاع  السمكي والاقتصاد الوطني ..

      والله الموفق ؛؛؛
الخلف
 
جميع الحقوق محفوظة © 2010-2018  وزارة الثروة السمكية